الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

123

فقه الحج

والراحلة ومع صحة البدن ، وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه » . والظاهر أن من يبيع الضروريات المذكورة لا يكون له ما يرجع إليه من حجه . وأما الرواية الخامسة من هذا الباب عن مجمع البيان فالظاهر أنها ليست رواية مستقلة ، بل هي نقل مضمون سائر الروايات . واللَّه هو العالم . [ مسألة 26 ] بيع دار مملوكة إذا كان بيده دار موقوفة مسألة 26 - إذا كان له دار مملوكة وكان بيده دار موقوفة تكفيه سكناه وسكنى عياله الظاهر أنه يجب عليه بيع المملوكة لصرف ثمنه في الحج لصدق ، الاستطاعة حينئذٍ إذا كان ثمنها وافياً لمصارف الحج أو متمِّماً لمصارفه . نعم ، إذا كان السكنى في الدار الموقوفة منافياً لشأنه وكان ذلك حرجاً عليه لا يجب بيع المملوكة ، وهكذا الحكم في سائر ما يحتاج إليه من الكتب وغيرها . هذا إذا كانت الدار الموقوفة بيده ، وأما إذا لم تكن فعلًا بيده وكان الوقف عاماً فإما أن يكون السكنى فيها غير موقوفة بإذن أحد ويتمكن من السكنى فيها بدون السؤال وتحصيل الإذن من أحد من غير تحمل مهانة وحرج فالظاهر حصول الاستطاعة له ، فمثلًا ينتقل إلى المدرسة من داره . وأما إذا كان للوقف قيّم وكان السكنى فيه محتاجاً إلى السؤال وتحصيل الإذن من قيِّمه فالظاهر عدم وجوب الاستيذان منه ؛ لأنه من تحصيل الاستطاعة كما ، إذا علم أن شخصاً يبذل له ما يحج به إن سأله ذلك فإنه لا يجب عليه السؤال ، بخلاف ما إذا بذل له ابتداءً من غير السؤال .